محمد بن علي الصبان الشافعي

436

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أما إذا كانت جملة الخبر اسمية أو فعلية فعلها جامد أو دعاء فلا تحتاج إلى فاصل كما هو مفهوم الشرط من كلامه نحو : وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ يونس : 10 ] وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [ النجم : 39 ] وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها [ النور : 9 ] ( وخففت كأن أيضا ) حملا على أن المفتوحة ( فنوى منصوبها ) وهو ضمير الشأن كثيرا ( وثابتا أيضا روى ) وهو غير ضمير الشأن قليلا كمنصوب أن . فمن الأول قوله : « 285 » - وصدر مشرق النحر * كأن ثدياه حقان ( شرح 2 ) ( 285 ) - هذا من أبيات الكتاب وهو من الهزج . رواه سيبويه هكذا ووجه ، فعلى هذا لا بد من تقدير مضاف في ثدياه أي ثديا صاحبه ، وروى عنه وصدر فعلى هذا لا تقدير ، ورواه الزمخشري ونحر وقيل هو الصواب وهو ظاهر والواو فيه واو رب فلهذا جرت الوجه ، والمعنى : ورب وجه يلوح لونه وثديا صاحبه كحقين في الاستدارة والصغر ، أو ورب نحر يلوح وثدياه كحقين . وقيل : يجوز رفعه على الابتداء والخبر محذوف أي ولها وجه أو صدر وله وجه ، ولكنهم حتى الزمخشري نصوا على أن الواو فيه واو رب والشاهد فيه تخفيف كأن وإلغاء عملها وحذف اسمها ووقوع خبرها جملة ، وأصله كأنه والضمير للوجه أو النحر أو الشأن والجملة الاسمية خبر . ( / شرح 2 )

--> ( 285 ) - البيت من الهزج ، وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 197 ، وأوضح المسالك 1 / 378 ، وتخليص الشواهد ص 389 ، والجنى الداني ص 575 ، وخزانة الأدب 10 / 392 ، 394 ، 398 ، 399 ، 400 ، 440 والدرر 2 / 199 ، وشرح المفصل 8 / 82 ، والكتاب 2 / 135 ، 140 ، ولسان العرب 13 / 30 ، 32 ( أنن ) والمقاصد 2 / 305 ، وهمع الهوامع 1 / 143 .